إنّ اِبن زيدون على فضلهِ
| إنّ اِبن زيدون على فضلهِ | يغتابني ظلماً ولا ذنب لي |
| يلحظُني شزراً إذا جئته | كأنّني جئت لأخصي علي |
| إنّ اِبن زيدون على فضلهِ | يغتابني ظلماً ولا ذنب لي |
| يلحظُني شزراً إذا جئته | كأنّني جئت لأخصي علي |
| أنا واللَه أصلح للمعالي | وأَمشي مشيتي وأتيهُ تيها |
| وَأمكنُ عاشقي من صحن خدّي | وأعطي قُبلتي مَن يشتهيها |
| يا أصبحي اِهنأ فكم نعمة | جاءَتك من ذي العرشِ ربّ المنن |
| قد نلت باِست اِبنك ما لم ينل | بفرجِ بورانَ أبوها الحسَن |
| إنّ ابن زيدون له فقحة | تعشقُ قضبان السراويلِ |
| لَو أبصرت أيراً على نخلة | صارَت منَ الطيرِ الأبابيلِ |
| ولقّبت المسدّس وهو نعت | تفارقك الحياة ولا يفارق |
| فَلوطيّ ومأبون وزانٍ | وديّوث وقرنان وسارق |
| أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق | سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي |
| وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا | أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ |
| فَكيفَ وقد أمسيت في حال قطعة | لَقد عجّل المقدور ما كنت أتّقي |
| تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي | وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي |
| سَقى اللَه أرضاً قد غدت لك منزلاً | بكلّ سكوب هاطل الوبل مغدقِ |
| ودّع الصبرَ محبّ ودّعك | ذائع مِن سرّه ما اِستودَعك |
| يقرع السنّ على أَن لم يكن | زادَ في تلك الخطى إذ شيّعك |
| يا أَخا البدرِ سناء وسنى | حفظ اللَه زماناً أطلَعك |
| إن يطُل بعدك ليلي فلكم | بتّ أشكو قصرَ الليل مَعك |
| ترقّب إذا جنّ الظلام زيارتي | فإنّي رأيت الليل أكتم للسرِّ |
| وَبي منك ما لو كانَ بالشمسِ لم تلح | وبالبدر لم يطلع وَبالنجم لم يسرِ |
| لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا | لم تهوَ جاريتي ولم تتخيّرِ |
| وَتركتَ غصناً مثمراً بجماله | وجنحتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ |
| ولقد علمت بأنّني بدر السما | لَكن دهيت لشقوتي بالمشتري |
| أنتَ الخصيبُ وهذه مصر | فتدفّقا فكلاكما بحرُ |